الفيض الكاشاني

107

مفاتيح الشرائع

560 - مفتاح [ حكم من أقر بحد ولم يبينه ] إذا أقر بحد ولم يبينه لم يكلف البيان ، بل استحب الاعراض عنه ، كما يستفاد من الاخبار ، وفي رواية « أنه يضرب حتى ينهى عن نفسه » ( 1 ) وعمل بها الشيخ والقاضي ، وزاد الحلي أنه لا ينقص عن ثمانين ولا يزاد عن مائة ، نظرا إلى أن أقل الحدود حد الشراب وأكثرها حد الزنا ، وكلاهما ممنوع لان حد القواد خمسة وسبعون ، وحد الزنا في مكان شريف يزاد على المائة بما يراه الحاكم . والأولى طرح الرواية لضعفها ومعارضتها القوية المستفيضة ، منها قوله صلى اللَّه عليه وآله : أليس قد صليت معنا ؟ قال : نعم . قال : فان اللَّه قد غفر لك ذنبك أو هو حدك ( 2 ) . وفي حديث آخر : من أتى من هذه القاذورات شيئا فليستر بستر اللَّه ، فان من أبدى صفحته أقمنا عليه الحدود ( 3 ) . . وفي حديث المزني أنه أقر عند أمير المؤمنين عليه السلام بالزنا أربع مرات ، وفي كل مرة يأمره بالانصراف ، ثم قال له في الرابعة : ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي بعض هذه الفواحش ، فيفضح نفسه على رؤس الملأ ، أفلا تاب في بيته ، فواللَّه لتوبته فيما بينه وبين اللَّه أفضل من إقامتي عليه الحد ( 4 ) . .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 318 . ( 2 ) الوافي 2 / 39 . ( 3 ) الوافي 2 / 33 باب الحدود . ( 4 ) وسائل الشيعة 18 / 327 .